محمد جواد مغنية

548

في ظلال الصحيفة السجادية

الحقيقة ، أو الجملة ، وما يتبعها مرات ، منها في الدّعاء الأوّل ، والسّادس عشر ، والخامس والأربعين ( كلّ ذلك كان ) ذلك : إشارة إلى ما تقدّم من الوعيد ، والتّرغيب ، والانتظار ( ولم تزل ) حججك يا إلهي قائمة لازمة إلى أبد الدّهر ( وهو كائن ) ضمير الغائب يعود إلى كلمة « ذلك » والمعنى سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 1 » ، ( ولا تزال حجّتك أجلّ من أن توصف ) وصفا كاملا ، وجامعا مانعا ( ومجدك أرفع من أن تحدّ ) بحقيقته ، وإنّما يتجلى بخلقك ، وآثارك ، والمراد بمجده تعالى عزته ، وجلاله ، وما من شك أنّ المخلوق يعجز عن الإحاطة بالخالق ( ونعمتك أكثر . . . ) واضح ، وقد تقدّم في الدّعاء السّابع والثّلاثين ، وغيره . وقد قصّر بي السّكوت عن تحميدك ، وفهّهني الإمساك عن تمجيدك ، وقصاراي الإقرار بالحسور لا رغبة - يا إلهي - بل عجزا ، فها أنا ذا أؤمّك بالوفادة ، وأسألك حسن الرّفادة . فصلّ على محمّد وآله ، واسمع نجواي ، واستجب دعائي ؛ ولا تختم يومي بخيبتي ، ولا تجبهني بالرّدّ في مسألتي ؛ وأكرم من عندك لم منصرفي ، وإليك منقلبي . إنّك غير ضائق بما تريد ، ولا عاجز عمّا تسأل ، وأنت على كلّ شيء قدير ؛ ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . ( عن تحميدك ) أي تكرار الحمد لك ، أنظر الدّعاء الأوّل فقرة الحمد ( وفهّهني ) : عجز لساني عن النّطق ( وقصاراي الإقرار بالحسور لا رغبة - يا إلهي

--> ( 1 ) الأحزاب : 62 .